لقاح جديد للملاريا

لقاح جديد للملاريا

لقاح جديد للملاريا


20 أكتوبر 2011


تقتل الملاريا حوالي 800 ألف طفل في أفريقيا كل عام. وكان الوصول إلى لقاح يمنع حصولها حلماً يراود الأطباء والمرضى وكل من يهتم بالشأن العام. والأبحاث التي تحاول الحصول على لقاح لهذا المرض عمرها سنوات طويلة تصل إلى نجاحات وتعاني من مصاعب. وكانت هنالك مبادرة (لقاح الملاريا) التي ساعد في تمويل أبحاثها بيل غيتز نجم (ميكروسوفت) و الرئيس المشارك لمؤسسة (بيل ومليندا غيتز). هذه الأبحاث التي أُجريت في سبع دول أفريقية على أكثر من 15 ألف طفل. ويبدو أن هنالك أخباراً طيّبة عن نجاحات تحققها الأبحاث للوصول إلى لقاح. فقد أعلن بيل غيتز أمس قائلاً: (إن اللقاح هو الطريقة الأبسط والأكثر فاعلية لإنقاذ الحياة … إن هذه النتائج تظهر قوّة العمل مع شركاء للتوصّل إلى لقاح للملاريا يحمي ملايين الأطفال من هذا المرض المدمّر).


المؤسسة التي قادت الأبحاث من الناحية العلمية هي مؤسسة غلاكسو سميث كلاين  GlaxoSmithKline  وهي شركة دوائية عالمية ذات نشاطات واسعة في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا الأمريكية بالمشاركة مع مبادرة PATH للقاح الملاريا  ومؤسسات بحثية أخرى. وقد نشرت النتائج يوم الثلاثاء 19 أكتوبر الجاري في مجلة  New England Journal of Medicine .


وقد أعلن القائمون على العملية أن المرحلة الثالثة من الأبحاث لن تكتمل حتى عام 2014 ولا بد ــ بعد ذلك ــ من الحصول على موافقة منظمة الصحة العالمية للبدء بإعطاء اللقاح الذي يتكوّن من ثلاث جرعات، ولا يتوقع البدء بالتطبيق قبل عام 2015. وإذا بدا الانتظار طويلاً فإن علينا أن نعلم أن العملية البحثية بدأت قبل 25 عاماً. وقد ذكر (أندرو ويتي) المدير التنفيذي لشركة غلاكسو أن الشركة قد أنفقت حوالي 300 مليون دولاراً في ربع القرن الماضي على هذه الأبحاث وربما ستنفق مبلغاً إضافياً قد يصل إلى 100 مليون دولاراً. وذكر أنه من الصعب أن يقل ثمن الجرعة عن 10 دولارات وقد يشكّل هذا معضلة مالية بالنسبة لبعض الدول الإفريقية.


وتعليقاً على الأمر ذكرت مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض في أمريكا C.D.C.أن هنالك 1500 حالة وسطياً  من الملاريا في أمريكا كل عام. وبالتالي فلا توجد حاجة عملية لتطبيق اللقاح في أمريكا والحصول على موافقة منظمة الغذاء والدواء.


ويذكر أن الدراسات الجارية حالياً على اللقاح بيّنت إمكانية حماية تصل بين 47 و 56% وهذه نتائج بعيدة عمّا كان يأمله الباحثون ولكن مع ذلك تعتبر نتائج مقبولة لأنها ستحمي حياة مئات الآلاف كل عام مع قابلية تحسين اللقاح في المستقبل. ومن الواضح بالتالي أن استخدام وسائل الحماية الأخرى كالمضادات الحشرية والشبكات هو أمر ضروري، إضافة إلى أن الأبحاث بشأن المعالجة الدوائية لا بد من أن تستمر. وبكلمات قليلة يصف أحد المراقبين اللقاح بأنه (غير مثالي ولكنه مبشّر… إنه خطوة هامة جداً نحو  القضاء على مرض يقتل مئات الآلاف من البشر كل عام).


لقراءة المزيد عن الملاريا اضغط هنا


 

Close Menu