الرئيسة    
السيرة الذاتية
رسالة الموقع
طب الأطفال
العيادة
أخبار الطب
واحة الأطفال
المنطقة الحرة
مشاهير الطب
التصوير الديجيتالي
 
 
اللقاحات أرسل سؤالاً أسئلة و أجوبة سجل الزوار إعلام
   
اشترك في القائمة البريدية 

 مواضيع الساعة 
ما هو فيروس (إيبولا)؟ .
فيروس الكورونا والمتلازمة التنفسية للشرق الأوسط .
ما يجب أن تعرفه عن موسم الإنفلونزا 2013 .

واحة الأطفال 


Hassan ElHawli


إبراهيم ومنه


Elissa Antoun


مالك أنس


Fatima albatool Elhawli


عبد الرزاق الريش

  ادخل و أضف ألبوماً لطفلك
Add your child's album

  أحدث المقالات  
فيروس الكورونا والمتلازمة التنفسية للشرق الأوسط .
التهاب الأنف التحسسي .
القهوة بين الحقيقة والأسطورة .

  الأكثر قراءةً  
ما هي أعراض بزوغ الأسنان؟ .
ماهي الوضعية الملائمة لنوم الرضيع؟ .
ماذا أطعم طفلي بعد عيد ميلاده الأوّل؟ .

تحويل درجات الحرارة
أدخل الدرجة التي ترغب بتحويلها:
اختر نوع الدرجة التي أدخلتها:
      ° Fahrenheit 
° Celsius
اضغط ليتم التحويل..
يعادل
   الرئيسة   الربو والأمراض التحسسية 

التهاب الأنف التحسسي

Allergic Rhinitis

 

الربيع عاد.. وعادت معه بعض المشاكل الصحية  التي تحصل نتيجة لانتشار المواد المحسسة في الهواء في هذا الموسم. أحببت اليوم أن أتحدث عن مشكلة صحية يكثر انتشارها في هذه الفترة من السنة وهي التهاب الأنف التحسسي.

 

جيوب؟

كثيراً ما يستخدم في بلادنا مصطلح (الجيوب). فكل شخص يصاب بالعطاس أو الصداع أو احتقان الأنف يقول (أعتقد أنني مصاب بالجيوب). طبعاً الجيوب ليست مرضاً .. هي مكوّن من مكوّنات الجسم موجود في الجمجمة... وهي عبارة عن فراغات مملوءة بالهواء ومبطّنة بالغشاء المخاطي وتوجد في عظام الجمجمة... وكل إنسان لديه أربعة أزواج من الجيوب: الجيبان الأنفيان (الموجودان في العظم الفكي) وجيبان فوق العين ( في العظم الجبهي) واثنان بين العينين (في العظم الغربالي) واثنان خلف العظم الغربالي (في العظم الوتدي). فهذه الجيوب قد تصاب أحياناً بالالتهاب الحاد فتعالج بالمضادات الحيوية، وربما أصيبت بالالتهاب المزمن فعولجت بمضادات الاحتقان وبإعطاء المضادات الحيوية في حال حصلت نوبات التهابية حادة. وهي قد تصاب بالتحسس أيضاً.. فتحصل فيها احتقانات مزمنة. وهذه كلمة لا بد منها قبل الحديث عن التهاب الأنف التحسسي لتفريقها عنه حيث كثيراً ما يحصل الخلط بينهما.

 

ما هو التهاب الأنف التحسسي؟

هو حالة يحصل فيها تحسس في الغشاء المخاطي المبطّن للأنف نتيجة لاستنشاق المواد المحسسة  الموجودة في الهواء .. وهي كثيرة جداً.. أشيعها في موسم الربيع الحالي ما يسمى بغبار الطلع الذي يتطاير من الأشجار والأعشاب والنباتات بشكل عام. وفي الأشخاص المؤهبين لهذا التحسس يتفاعل الجهاز المناعي بشكل مبالغ به مع هذه المواد المحسسة.. ونتيجة لهذا الهجوم تحصل أعراض متعددة مثل العطاس والسيلان الأنفي والحكة في الأنف. وكذلك قد تنتشر الأعراض أكثر فيصاب المريض بحكة في العينين وسيلان منهما. وهنالك علامة سريرية تكثر في هذا المرض وهي ما يدعى (خطوط دني مورغان) وهي عبارة عن طيّة جلدية تحت العينين .. وقد يحصل اغمقاق تحت العينين أيضاً. وهنالك أيضاً علامة معروفة لدى هؤلاء المرضى تسمّى (السلام التحسسي) حيث أن المريض يقوم بشكل متكرر بمسح أنفه بوساطة راحة يده نتيجة لتكرر السيلان الأنفي، فيبدو الأمر وكأنه يلقي السلام! وهذا السلام التحسسي قد يؤدّي لحصول طية جلدية عرضية على الأنف. إن المصابين بهذا المرض قد تحصل لديهم آلام أو حكة في البلعوم عند تناول بعض الأطعمة كالتفاح والبطاطا وغيرها نتيجة لتحسسهم لهذه المواد.

 

حالات مرافقة

من المعروف أن التحسس كثيراً ما يكون حالة معممة.. بمعنى أن التهاب الأنف التحسسي هو فقط علامة لوجود استعداد التحسس في الجسم. ولذلك فإن هؤلاء المرضى كثيراً ما تكون لديهم حالات تحسسية مرافقة مثل الإكزما والربو ... و في الحالات  الشديدة ذات الأعراض المزعجة قد يصاب المريض بالاكتئاب أيضاً.

 

 

حالة مزمنة

إن التهاب الأنف التحسسي هو حالة مزمنة على  العموم... قد تستمر سنوات طويلة .. ولها شكلان رئيسان: الموسمي والدائم. فالموسمي يحصل عندما يكون التحسس لدى الإنسان لمواد أو محسسات تتواجد في مواسم معيّنة، وأما الدائم فيحصل في الأشخاص الذين تتحسس أجسامهم  لمواد موجودة في البيئة في جميع المواسم مثل الغبار وغير ذلك.

بالنسبة للتحسس الموسمي، فإنه قد يكون نوعياً جداً.... ونضرب لذلك بعض الأمثلة... فالأشخاص الذين يتحسسون لغبار طلع الأشجار المثمرة... يكثر التحسس لديهم في الربيع، وأولئك الذين يتحسسون لغبار طلع أعشاب المروج وأعشاب الزينة تشتد أعراضهم في الصيف، وأما من يكون تحسسهم ضد غبار طلع الأعشاب الضارّة فتحصل أعراضهم الأشد في الخريف وهكذا.

 

إنتانات متكررة

إن  الشخص المصاب بالتهاب الأنف التحسسي معرّض للإنتانات المتكررة وخصوصاً التهاب الأذنين والتهابات الجيوب الجرثومية. والسبب في ذلك هو أن الاحتقان في الغشاء المخاطي للأنف قد ينتشر للأغشية المخاطية المجاورة ومنها الأغشية المبطّنة للجيوب فيؤدي للإلتهابات فيها، وأيضاً قد يؤدّي لانسداد الأنبوب الدقيق الذي يصل بين الأذن والبلعوم (الذي يسمّى نفير أوستاش) فيؤدّي ذلك إلى ضغط سلبي في الأذن الوسطى يجذب السوائل من الغشاء المخاطي.. وهذا يشكل بيئة صالحة لنمو الجراثيم ضمن الأذن الوسطى.

 

العلاج

إن الهدف من المعالجة هو إنقاص الأعراض التي يسببها التهاب الأنسجة المصابة في الأنف والأعضاء المحيطة به. وبطبيعة الحال فإن تجنّب المواد المحسسة هو أمر مهم ولكن المشكلة هي أن هنالك صعوبة في هذا. فالطفل الذي يتحسس للغبار مثلاً يمكن أن نتخذ الكثير من الاحتياط لتخفيف الغبار في المنزل وتركيب الأجهزة التي تنقي الهواء... أما في التحسس لغبار الطلع، فهذا أمر في منتهى الصعوبة لأن هذه المحسسات منتشرة في الهواء في خارج المنزل وداخله ومن غير الممكن أن يتجنبها المريض. المعالجة المفضلة في هذا المرض هي الستروئيدات الأنفية (الكورتيزون الذي يعطى على شكل إرذاذ داخل الأنف). وتوجد الكثير من المستحضرات الستروئيدية المتوفرة في الصيدليات والتي تعطى تحديداً بإشراف الطبيب الذي يختار منها ما يناسب المريض وأعراضه، وهي تخفف من الاحتقان الأنفي وما ينجم عنه من حكة وعطاس وسيلان أنف.ولا بد من الإشارة إلى أن هذه الأدوية يجب أن تعطى لأسابيع وبشكل يومي للحصول على التأثير الأمثل.. وهي ليست أدوية مسكنة يستخدمها المريض حين الشعور بالأعراض ثم يوقفها عندما يريد. وربما احتاج المريض لأدوية إضافية مثل مضادات الهيستامين التي تؤخذ عن طريق الفم وتساعد في السيطرة على الأعراض أيضاً. وفي الحالات الشديدة قد يلجأ الطبيب إلى ما يدعى الستروئيدات الجهازية أي التي تعطى عن طريق الفم كحبوب أو شراب، وهذه استخدامها محدود للحالات الشديدة لأن لها الكثير من التأثيرات الجانبية، وخصوصاً في الاستعمال طويل الأمد. وهنالك أدوية أخرى قد يتم استخدامها في التهاب الأنف التحسسي مثل (اللوكوترينات) ومثالها دواء يدعى (سينغولير) وقد يلجأ الطبيب لغسل الأنف أحياناً.

 

أدوية أخرى

إن هنالك أدوية أخرى محدودة الاستخدام ولكن لا بد من ذكرها مثل (سودوإفدرين) والذي يعطى أيضاً في التهاب الأنف الوعائي الحركي. وهو يعطى فقط في حال وجود الاحتقان.. ويحاول أغلب الأطباء تجنبه لتأثيراته الجانبية. كما أن هنالك مزيلات الاحتقان الموضعية التي تعطى بالبخاخات وهذه أيضاً نحاول تجنبها لما ثبت من أضرارها.

 

العلاج بحقن التحسس

في الحالات الشديدة، قد يلجأ الطبيب لطريقة خاصة في العلاج هي طريقة (حقن التحسس) وفي هذه الطريقة يقوم الطبيب بتحضير مصل معيّن يحوي على المادة التي يتحسس لها الطفل (ولتكن غبار طلع شجر التفاح مثلاً) ... يحضّر مصل يحوي على خلاصة هذه المادة ويتم إعطاء كميات متزايدة للمريض حقناً تحت الجلد، والهدف من هذه المعالجة هي أن ينظر الجسم لهذه المادة المحسسة على أنها مادة عادية وغير معادية نتيجة للتدريج في إعطائها ... وبالتالي تزول أو تخف الأعراض الناجمة عن التعرّض لها. هذه الطريقة العلاجية هي طويلة الأمد أي أننا نقوم بإعطاء الطفل الحقن مرة أو مرتين في الأسبوع لأشهر طويلة (سنة أوسنتين أو أكثر) والنتائج جيّدة على العموم.

 

وأخيراً

حاولنا في هذا المقال أن نلقي الضوء على مشكلة صحية هامة تكثر في هذا الموسم ... وعلاجها ممكن ولكنها ــ كجميع الأمراض المزمنة وخصوصاً التحسسية ــ  تحتاج إلى معرفة وصبر.

 


 برمجة وتصميم  المركز التقني لتكنولوجيا المعلومات  www.tec-c.net - 2011

جميع المقالات والصور المنشورة هنا خاصة بالموقع ويمنع نقلها أو اقتباسها إلاّ بإذن ــ الحقوق محفوظة